Please use this identifier to cite or link to this item: https://dspace.univ-adrar.dz/jspui/handle/123456789/641
Title: قاعدة عدم الحيازة في الرهن الرسمي
Other Titles: دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية والقانون الجزائري
Authors: عبد الجليل, عبد الله
بلعتروس, محمد / مؤطر
Keywords: عقد الرهن
مشروعية الرهن وحكمه
أساس الحيازة والحكمة
طبيعة العقار
التزام ضمان سلامة الرهن
حق بيع العقار
قاعدة عدم الحيازة
Issue Date: 2006
Publisher: جامعة أحمد دراية -ادرار
Abstract: بعد أن أنهيت دراسة موضوع "قَاعِدَةُ عَدَم ِ الْحِيَازَةِ فِي الرَّهْنِ الرَّسْمِي" في كل من الشريعة الإسلامية، والقانون الجزائري، لاسيما القانون المدني والتجاري، توصلت بحمد الله تعالى وتوفيقه إلى النتائج الآتية: 1- إن الرهن ليس حديثا في نشأته، وبدايته كمعاملة من المعاملات الإنسانية، بل كان موجودا في أطوار التاريخ المختلفة، على تباين في كيفية الأخذ به، وجاء الإسلام بتعاليمه الربانية فوضع له الأسس الصحيحة والأحكام الخالدة، وأسسه على منهجه الرباني الفريد. 2- اتفق جمهور الفقهاء في الشريعة الإسلامية، على أن القبض شرط في عقد الرهن، لكنهم اختلفوا بعد ذلك في نوع الشرط. فهو شرط لزوم عند الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد. بينما – القبض – شرط تمام عند مالك، ورأي عند أحمد. والملاحظ أن مصطلح القبض الوارد في النص القرآني، و مصطلح الحيازة الواردة في عقد الرهن في القانون الوضعي، شيء واحد. ويتحقق قبض الشيء بحسب نوعه، والعرف المتعارف عليه. ففي العقار يتحقق قبضه بالتّخلية بينه وبين مرتهنه، وذلك عن طريق الاستيلاء المادي عند الضرورة (عند حلول ميعاد الدين). أما قبض المنقول فيكون بتناوله أو نقله، وإن كان غائبا عن مجلس العقد، فيكون بالذهاب إليه ومشاهدته. وأما إذا كان المقبوض دينا في الذمة، فتكون حيازته بحيازة الوثيقة أو الإيصال المكتوب فيه الدّيْن، وإن لم يكن للديْن إيصال، اكتفى بالإشهاد عليه. 3- إن العدل في الفقه الإسلامي، والقانون المدني، شخص أجنبي عن عقد الرهن، يتفق عليه الدائن المرتهن، والمدين الراهن، وذلك بوضع الشيء المرهون عنده ، كي يتولى حفظه وإدارته واستغلاله،نيابة عنهما مقابل أجر يحصل عليه، وقد يقوم بهذا العمل متطوعا. - تجلى أهمية وضع الرهن على يد " عدل" بوضوح في هذا العصر، وذلك نتيجة لاتساع نطاق المعاملات، وتشعبها خاصة في مجال الرهن، ومدى إمكانية رهن العين لأكثر من دائن. مما جعل وجود العدل أمر ضروري حيث يوضع الشيء المرهون عنده كي يتولى حفظه. - ولحيازة العدل مزايا متعددة منها: أ- أنها تسقط على المرتهن عبء إدارة المرهون، وصيانته. ب- كما تسهل رهن الشيء لعدة دائنين، باعتبار نيابة العدل عن الجميع في الحيازة. 5- إن مسألة الرهن الرسمي، وجدت قبولا لدى الفقهاء المعاصرين في الشريعة الإسلامية، حيث أصل لها على المذهب المالكي، القائل إن القبض، أو الحيازة في الرهن شرط تمام، ويعتبر مثله مثل عقد البيع. ذلك أن الرهن ينعقد، وتترتب عليه جميع آثاره، بمجرد الإيجاب والقبول، وعلى هذا الأساس فالرهن الرسمي مقبول. ويتبادر من القبض الوارد في الآية الكريمة، أن الغرض منه تأمين الدائن المرتهن، وإلقاء الثقة والطمأنينة لديه. فهذا المعنى هو ما يليق حمل تطبيق النص عليه، وليس من الفقه إهمال غرض النص و الوقوف عند حرفيته. 6 – قرر المشرع القانوني، أنه على الراهن في الرهن الرسمي، أن يقوم بإجراء العقد، وما يلحقه من تبعات، كما يُلتزم فيه الراهن بضمان سلامة الشيء المرهون الذي هو بحوزته، من تعرضه الشخصي – أي من نفسه – أو تعرض الغير. ويعد هذا الإجراء في مقابل بقاء الشيء المرهون في يد صاحبه وتمتعه بمنافعه. 7- إن واقعة استدامة الحبس للشيء المرهون لدى المرتهن، أو من ينوب عنه، مسألة خلافية بين فقهاء الشريعة الإسلامية. حيث ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى اشتراط استمرار الحبس، واعتبره أبو حنيفة ومالك شرط لصحة العقد، وقال أحمد بلزومه في عقد الرهن. أما الشافعي، فيرى أن استمرار حبس المرهون، ليس شرطا مطلقا: أي لا في الصحة ولا في اللزوم، وللراهن حق الاسترداد، وله أن ينتفع بالشيء المرهون، إذا كان لا يهلك بالانتفاع، وله وجود قائم بذاته كالعقار مثلا. وفي القانون لا تكاد تجد هذه المسألة مطروحة، فالرهن الرسمي يجعل العقار المرهون بيد صاحبه إبتداء، ينتفع به، بجميع أوجه الانتفاع الممكنة، وتتفق هذه النظرة مع وجهة نظر الشافعية، في عدم استمرار الحبس، والانتفاع بالشيء المرهون، من طرف الراهن. 8 – يعتبر السجل العقاري، قائم مقام العدل في الرهن الحيازي (في كل من القانون والشريعة الإسلامية)؛ لأنه أغنى طرفي عقد الرهن عن قبض الشيء المرهون بمجرد وضع إشارة الرهن عليه في صحيفته من السجل العقاري، لمنع الراهن من التصرف فيه بأي تصرف يضر بمصلحة الائتمان. 9- وضع المشرع القانوني نسبة مئوية من الفوائد على الدين المضمون، وكذا عوائد الشيء المرهون. وهو عين الربا المنهي عنه شرعا في الشريعة الإسلامية، و لا ريب أن مسلك المشرع الوضعي قد جافى بيقين ما هو مسلم به، من حرمة الفوائد الربوية شرعا، فضلا عن مجافاته للنص القانوني الدستوري. فالشريعة الإسلامية، والنظام الربوي لا يلتقيان في تصور، ولا يتفقان في أساس، ولا يتوافقان في نتيجة. لذا حقيق علي أن أقول: إن أحكام الرهن الرسمي في مجموعها تتفق مع قواعد الشريعة الإسلامية في الرهن. إلا في مسألة الفائدة التي هي عين الربا. والإسلام لما وضع تلك القواعد في الرهن، وفرض قيودا على بعض تصرفات أطراف عقد الرهن، كان هدفه أن يحمي المصلحة العامة للأمة، فضلا عن المصلحة الخاصة للفر قاء؛ لأن كلا النظامين ( الإسلامي والربوي) يقوم على تصور للحياة، والأهداف والغايات، يناقض الآخر تمام المناقضة. وهذا هو الفارق بين نظرة الإسلام، وغيره من القوانين إلى المعاملات، التي من أهمها المدينات، والتوثيقات.
URI: http://localhost:8080/xmlui/handle/123456789/641
Appears in Collections:Mémoires de Magister

Files in This Item:
File Description SizeFormat 
عبد الله عبد الجليل قاعدة عدم الحيازة.pdf3.18 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.